تابعنا على الفيس بوك

آخر المواضيع
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتابات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتابات. إظهار كافة الرسائل

محمد سليمان ناصر: الرجل الذي عاش بشرف.. ورحل بصمت الرجال.. بقلم: صالح شائف

صالح شايف حسين
صالح شائف


غيب الموت عنا يوم الأربعاء الماضي الموافق 13/11/2013م الشخصية الوطنية المناضلة ورجل الدوله المتميز والناجح والمخلص محمد سليمان ناصر في أحد مستشفيات الهند , بعد رحلة علاجية طويلة تعددت محطاتها خلال سنوات أربع مابين الداخل والخارج , كان يصارع المرض ويقاوم آلامة وأوجاعة الجسدية والنفسية التي ولدتها حالة الإهمال وعدم الإكتراث بما يعانية من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية المفترض بها الإهتمام به وبمرضة وتقديم المساعدة ومد يد العون أللازم له كواجب وطني وأخلاقي يستحقة الرجل وبجدارة .. غير أن مثل هذا الأمر لم يتم مع الأسف الشديد ومانالة من ذلك كان متأخرا جدا .. لقد فقد الوطن برحيلة فارسا من فرسان الثورة الأكتوبرية التحررية الوطنية الخالدة, وقائدا ميدانيا في بناء الدولة الوطنية الجنوبية ــ دولة النظام والقانون وحكم المؤسسات ــ وتحديدا في مجال الزراعة والإصلاح الزراعي حيث تقلد العديد من المناصب في هذا الميدان الى أن شغل وبأقتدار منصب وزير الزراعة ولفترة طويلة , حيث شهد قطاع الزراعة وبكل فروعة نهوضا وتقدما شاملا كما وكيفا وفي ظروف قاسية وغير ملائمة من حيث قلة الإمكانيات المتاحة وشحة الموارد المائية ونقص الخبرة ومحدودية الكفاءات الوطنية في هذا المجال , وهو ما أخذ قسطا كبيرا من جهده للتغلب على كل ذلك وكان له ما أراد .. حيث شملت مظلة التطوير قطاع الزراعة بكاملة محققا إنجازات ملموسة ونوعية أعتمدت على البرمجة والتخطيط وتأهيل الكادر وتوفير مستلزمات النهوض المطلوب توافرها في هذا القطاع وبدعم ومساندة الأصدقاء في الإتحاد السوفيتي وبلغاريا وعدد أخر من الدول العربية والأجنبية مستندا في ذلك ومترجما وبمسئولية رفيعة سياسة الدولة الزراعية ورعايتها وتشجيعها للإقتصاد الزراعي المتطور والملبي لحاجة البلاد وتأمين وتوفير الإستهلاك المتزايد للسكان من المنتجات الزراعية و اللحوم وبما في ذلك المحاصيل النقدية بهدف التصدير وهو ما نتج عن إستصلاح عشرات الألف من الأفدنة وأدخال الميكنة الزراعية وتوفير محطات تأجير المعدات والآليات الزراعية التابعة للتعاونيات بأنواعها , وهو ما جعل الإنتاج الزراعي يتضاغف عشرات المرات عما كان علية قبل الإستقلال الوطني المجيد للجنوب في 30/11/1967م
.
لقد عاش فقيدنا الغالي مترفعا عن الصغائرولم ينشغل بالبحث عن النجومية والأضواء الخادعة ولم يدخل سوق المنافسة على المناصب والألقاب أو الإدعاء بالتميز عن غيرة في معركة بناء الدولة وإقتصادها الناشئ , وكان قنوعا دوما بما يسند له من مهمات وراضيا بالدور الذي يكلف به أو يطلب منة تأديتة , وفوق كل هذا وذاك كان خلوقا وسموحا ولم يفتحة صدرة للحقد يوما في حياتة الشخصية والعملية .. لقد رحل أبا يونس في زمن صعب جفت فية ينابيع الوفاء وتراجعت قيم الأخلاق والمثل الإنسانية والوطنية الرفيعة التى عهدناها في الجنوب , وأصبح البحث عن الذات الأنانية اللاهثة وراء الماديات هو عنوان هذة المرحلة مع الأسف الشديد ولأسباب ليست بخافية على أحد
..
لقد عاش الصديق العزيز والراحل الكبير محمد سليمان ناصر حياتة برجولة وشرف وبكبرياء الواثق ورحل بصمت الرجال و المعاتب المحب .

من اليمن الجمهورية الى الصين الشعبية بقلم : أحمد غراب



" عزيزي شي تشو تشانع (سنتين وانا احفظ اسمك). 
لا اخفيك انني كنت زمان اضحك من كل ما هو صيني كنت لما اشوفكم في تلفزيون أو غيره تصعبوا عليا واقول مساكين هذولا سع القطط المغمضة في عالم كله وحوش، يا رحمتاه معولين، الواحد مننا بيحنب بثلاثة .. أربعة عيال فكيف بالصين ومعاهم "مليار ومائتين مليون صيني..(قيمة الحفاظات حق العيال بس تشتي له ميزانية دول). 
وكنت كلما شفت الحروف الصينية اعتقد انه مخطط سكني، تلقى حرف الألف طابق.. الباء طابقين مع بلكونة، التاء تقاطع دائري... 
لكن صدق المثل:" ياما تحت السواهي صياني". 
ولله در الشاعر حين قال: اذا رأيت عيون الصيني مغمضة... فلا تظنن أن الصيني نظره ضعيف. 
اليوم امريكا اللي دوخت العالم مديونة لكم وكلما زار مسؤول امريكي الصين تستقبلوه كما يستقبلنا صاحب البقالة بلافتة:" ممنوع الدين وكلمة بعدين". 
فكرت كثيرا اجي افتح لي دكان عندكم في الصين، لكني تراجعت عن الفكرة خوفا من ان يقرح الضمار كلكم شبه بعض، يعني اذا سلفت صيني أي واحد صيني اشوفه اقوله:" هات اللي عندك". 
مع اننا خرجنا من بطن واحدة هي قارة آسيا الا انكم مفتحين ونحن مغمضن (عكس الصور)، انتم منتجين ونحن مستهلكين انتم مصنعين ونحن متصنعين. 
اكتب لك هذه الرسالة بقلم صيني على ورق صيني على ضوء "اتريك" صيني كل ما تراه عيني من اجهزة والكترونيات واضاءة صيني، وكل ما تسمعه اذني في هذه اللحظة اصوات مواطير صينية، وكل ما حولي صيني، ما ناقص الا واحد يتزوج صيني علشان يكون صيني خالص، واعرف واحد صاحبي تزوج صينية فأصبحت حياته مزهرية. 
الملابس صينية، والجنبية الصيناني (الصيفاني سابقا) صينية، والزبيب صيني، والاغاني ايضا صينية:" والله لوما اخوتي شمعة لاشل واضيك من صيني (ماطور).. "لا حبيبك صيني خل منه كيني ميني" . 
صديقي العزيز لو عاتبتك وقلت لك ليش تصنعوا لنا بضاعة تقليد؟ ستقول لي :"التجارة ذكاء وشطارة، ونحن نصنع لكم بما يتناسب مع قوتكم الشرائية". 
كلامك صح انتم فعلا درستم القدرة الشرائية، وعرفتم اننا شعب يعيش على قاعدة "يومي عيدي" فصنعتم لنا بضاعة "يومك عيدك" ، "أضيني اليوم وبكره طفي والا لا طفيت". 
نحن لا نميز بين تقليد واصلي، المهم بضاعة نستهلكها، الوحيد الذي يميز هو 
أبو اصيل :"عرفت الفرق بين السين والشين..". 
لا تنسى ما ترسل لنا اثنين كيلو بن صيني وسأرسل لك بدلهم اثنين كيلو "شمة وبردقان". 
التوقيع أبو يمن ".
اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي 
اللهم ارحم ابي واسكنه فسيح جناتك وجميع موتى المسلمين
من مقالات احمد غراب / عمود طائر بلا جناح

رسالة إلى صديقي ( الوحدوي ) !! - بقلم / قائد دربان

يبدو ياصديقي (......) أن لديك من التفاؤل والتطلعات والهواجس الشيء الكثيربإمكانية إستمرار الوحدة ( النكبة ) وبناء ما تُسمىِّ بالدولة اليمنية المدنية الحديثة ويقيني إنك تسلتهم ذلك من مجالستك ومعايشتك لعدد من الأخوة المثقفين الشماليين الذين لانشك في قدراتهم المعرفية وشغفهم في تغيير الواقع ونشدان الدولة الحديثة .. ولكنهم في واقع الأمر غير قادرين على إحداث أي تحولات من التي تنشدها وينشدوها لا الآن ولا حتى في المستقبل لأن ثورتهم خُطفت منهم ومابرحت القوى القبلية المتخلفة هي المهيمنة وهي التي تمسك بالناصية و تمتلك القوة والثروة وتُحكم بالقبضة على كل المفاصل .. وتالياً : عزيزي لا أمل في بلوغ ما تنشده وينشده أخواننا في الشمال إلاإذا حدثت معجزه .. وحسبي ان أقول أن كل ما تفعله هو ليس أكثر من رسم على الرمال ..إنك تتعلق بوهم وسراب .. وإعلم ياصديقي إننا أخوانك في الجنوب الثائر يئسنا من الوحدة كما يئس الكفار من أهل القبور . ربما أنت لاتضع حساب للزمن أو تناسيت إن لنا قرابة العشرين عام منذ يوم الوحدة ( النكبة ) ونحن نرزح تحت عبثية تلك القوى الهمجية المتخلفة التي أستباحت أرضنا وما عليها وقتلت من أبنائنا في هذه المده أكثر مما فعله المستعمر الإنجليزي في 129عام . لك أن تتفكر أيها العزيز الطيب كم سندفع من الثمن لو أستطال علينا الوقت ؟! . قد لايكون هذا الكلام كافياً لإقناعك فأزيد لك هذه التساؤلات : أما ترى معي ياصديقي إن هؤلاء المحتلين يقتلوننا بالتقسيط المريح لهم وأن هذا التقسيط للقتل بلغ الآلاف والجرحى والمعتقلين بالآلاف أيضا وانهم لن يتورعوا عن طريقتهم هذه حتى يخرسوا أصواتنا المطالبة بالحرية والإستقلال ؟! ثم أما تشاهد وترى أنهم منذ أن أجتاحوا بلدنا بالقوة العسكرية وحتى اللحظة يسعون لفرض فوضوية عارمة في داخل جنوبنا المحتل لتـتويهنا وصرفنا عن التفكير بقضايانا الرئيسية وأنهم مافتئوا يُصدِّرون إلينا كل ماهو سيِّء ومتخلف وفي الوقت نفسه يقتلعون من على واقعنا كل الإيجابيات لتسود حياتنا بالبؤس والشقاء والنكد والتناحر والجهل والمخافة والمهانة .. وقد باتت كل هذه المساوئ مجتمعة هي المستوليه على واقعنا اليوم والآتي سيكون أسوأ منه بكثير جداً إذا رضخنا أكثر . إني أتلمَّس منك وبمنتهى المودَّة أن تقارن واقعنا ماقبل عشرين عام بالواقع الذي نعيشه اليوم ، وتحكم في ذلك بعقلك لا بعاطفتك . يا عزيزي إني هنا لم أسُق لك من معاناة شعبك إلا القليل وإن ما تعلمه شخصياً أدهى وأمر في جوانب عدَّة كالإستيلاء على الثروات والممتلكات العامة والشخصية وتسريح الموظفين وتركين أصحاب الكفاءات المؤهلين والقادة وبيع مصانع القطاع العام والرمي بموضفيها إلى الشوارع و..و.. إلخ . إن خلاصة كلامي ياصديقي هو أن أستوقفك أمام أمر بالغ الأهمية وهو أن الشعب الجنوبي بعد كل هذه المعاناة قد كفر بالوحدة – ( النَّكبة ) وأستيأس من كل الحلول حتى النخاع ولم يبق أمامه إلا طريق واحد هو الإستقلال ودونه الموت فهو أرحم من عبثيتهم بنا وقتلهم لنا بالتقسيط . لست أهذي ياصديقي فأنبائي من الميادين والساحات الجنوبية حيث الجماهيرالغالبة تردد : (إما أستعدنا الكرامة أو الموت على الميادين ). وختاماً تقبل خالص المودَّة.

البديهيات يا جيراننا في "كوكب" موفنبيك! بقلم : سامي غالب


استنقاذ "الحوار الوطني" من الفشل لا يكون بفرض حلول مؤقتة تتيح للأطراف الرئيسية حشد قوتها مجددا على الأرض استعدادا للنزال القادم، ولا بالتلويح بهراوة مجلس الأمن، بل بالعودة الى البديهيات: 
_ هناك قضايا قرار وهناك قضايا حوار، يتوجب التمييز بينها، الناس يتحاورن على نظم سياسية وانتخابية وادارية وحقوق ينص عليها الدستور. وليس على وجودهم ذاته او على كرامتهم وحقوقهم المستلبة لأن السلطة التنفيذية لا تريد إعمال الدستور والقانون. 
_ التهيئة حتمية لمقاربة بعض القضايا وبخاصة القضية الجنوبية ومشكلة صعدة. 
_ الاحتكام للوثائق المرجعية لمؤتمر الحوار كي لا تكون فتنة بين اليمنيين: الدستور والمبادرة والآلية التنفيذية. ويمكن اجرائيا متابعة الأعمال طبق النظام الداخلي للمؤتمر الذي يتجاوز في بعض مواده الدستور والمبادرة والآلية. 
_ المرحلة الانتقالية محكومة بالمحدد الزمني. على انه من غير الحكمة تحويل المحدد الزمني إلى ذريعة للقفز على مهام المرحلة الانتقالية إلى هاوية "المرحلة التأسيسية". والبديل هو تمديد المرحلة الانتقالية بعد مراجعة نزيهة لأخطاء الفترة السابقة تتيح الوصول إلى صيغة توافقية لاستئناف الحوار الوطني على اسس واقعية. 
_ ليس من الحكمة تفكيك المكون الحراكي المشارك في المؤتمر لفرض صيغة حل للقضية الجنوبية يوافق عليها طرف موال للرئيس هادي. على ان البديهية الحاسمة هنا هي انه لا يوجد مكون حراكي (داخل المؤتمر أو خارجه) يملك احتكار تمثيل الجنوبيين. (التهيئة مجددا هي وحدها التي بوسعها جذب قاعدة عريضة من الحراكيين). 
_ فيما يخص صعدة فإن الحل يكون بالتفاوض على قاعدة الشرعية والعدل بين السلطة الراهنة والحوثيين. ما يتعلق بالحقوق المذهبية والفكرية والسياسية فإن محلها الحوار الوطني. 
_ الآلية التنفيذية للمبادرة لا تربط بين شكل الدولة (او هيكلتها) وبين القضية الجنوبية، لكن قوى في المشترك وخارجه (وبخاصة الرئيس هادي وبعض مستشاريه بمن فيهم المستشار العسكري والأمني علي محسن صالح الأحمر) فعلت ذلك. 

هذا الربط الكارثي هو السبب الاول في تسميم "الحوار الوطني" لانه جعل من شكل الدولة بديلا لحل المظالم واعادة الحقوق، كما انه وفر أرضية للأطراف المتباينة لاستخدام شكل الدولة مدخلا للمراوغة والقفز على الحقائق على الأرض. (شكل الدولة صار "حصان طروادة" الذي حمل كل الأوبئة إلى موفنبيك). 

_ بتعاقب الشهور منذ مارس الماضي، يبدو الحوار نخبويا إلى حد كبير. فالانهيار في الخدمات وتزايد نشاط القاعدة والاقتتال الراهن في دماج، واتساع رقعة الفقر داخل الخارطة اليمنية، يثبت مجددا ان اليمنيين في غالبيتهم يواجهون أخطارا جسيمة مثل الجوع وانعدام الأمن والإرهاب. وعلى نخبة "موفنبيك" ان تكيف أجندتها وفقا لاحتياجات الشعب بدلا من التحليق وراء تصورات وضمانات وبدائل رومنسية ستجلب المزيد من المآسي على اليمنيين. 

*** 
نقد ما يجري في موفنبيك لا يعني رفض الحوار (او تمني فشله) وإنما هو الحرص على نجاحه بما يصب في مصلحة اليمنيين جميعا دون تمييز على أساس جهة او عرق او مذهب أو منطقة او قبيلة أو جنس. ووجود شخص ما في موفنبيك لا يمنحه امتيازا بل مسؤولية مضاعفة.

اليمنيون في السعودية . . . أصل المشكلة! بقلم :عيدروس نصر النقيب

تحول وجود اليمنيين في المملكة السعودية الشقيقة إلى مشكلة حقيقية قد لا يكون السبب الرئيسي فيها هو وجود مخالفين لنظام الكفالة المعمول به في السعودية والذي يواجه انتقادات حادة من قبل المنظمات الحقوقية الدولية، بقدر ما تكمن وراء هذه المشكلة أسباب عديدة بعضها يعود إلى السلطات السعودية وأنظمتها وبعضها يعود إلى المغتربين اليمنيين أنفسهم وبعضها يعود إلى السلطات اليمنية وتعاملها مع أبنائها ومواطني بلدها.

من المؤسف أن النظرة السائدة في الثقافة السعودية وفي الإعلام السعودي وفي الوعي اليومي للمواطن السعودي تتلخص في أن الأجنبي هو عبارة عن طماع جاء ليقاسم السعوديين ما هم فيه من نعيم، وليشكل عبئا عليهم ينبغي التخلص منه بأي وسيلة من الوسائل (ومن شك في ذلك ليتابع برنامج الثامنة لداوود الشريان على قناة الـ mbc عن العمالة الأجنبية)، وينسى هؤلاء أن النهضة التي شهدتها السعودية في العقود الأخيرة قد جاءت على أيدي القوى العاملة الوافدة والتي تحملت مشاق لا يستطيع المواطن السعودي أن يتحمل نصفها أو حتى ربعها في أعمال البناء وشق الطرقات وفي أعمال التجارة والأعمال الذهنية من المحاسبة إلى الهندسة إلى أعمال الخدمات المختلفة التي رافقت مرحلة الطفرة في الخمسة العقود الأخيرة من عمر المملكة، وهو أمر ينطبق على معظم الدول الخليجية على تفاوت في المستويات والاتساع.
لفترة طويلة ظل نظام الكفيل في المملكة وفي بقية الدول الخليجية شكليا ويتمثل في أن يتحمل الكفيل المسئولية عن مخالفات المكفول وإحضاره عند الطلب، وكان بإمكان أي مغترب معروف أن يكفل مغتربا آخر (وهذه الحالة ما تزال موجودة في بعض الدول الخليجية) ويقال أن اليمنيين في المملكة كانوا معفيين من الكفالة حتى العام 1990م ومع ذلك لم تسجل أي جرائم أو مخالفات مشهودة من قبل أولئك غير المكفولين ما عدا ما يمكن اعتباره المتوسط العادي الذي يحصل اليوم أكثر منه في ظل النظام الجديد.
في العام 1990 صار على كل يمني أن يحضر كفيلا سعوديا وإلا سيرحل ويتذكر الجميع مئات الآلاف الذين جرى ترحيلهم عقابا لهم على حماقة سياسية ارتكبها حكام بلادهم عند تأييدهم للغزو العراقي للكويت وإصرارهم على أن صدام حسين هو الضحية والكويت هي المعتدي، ومذ ذاك صار نظام الكفيل ساطورا مسلطا على رقاب كل العمالة الأجنبية واليمنيين جزءا منهم.
على إن هناك جملة من المستجدات التي ضاعفت من حجم المشكلة وحولتها إلى كارثة بالنسبة لليمنيين يدفعون ثمنها دون سواهم (إلا أقل القليل) وهذه المستجدات تتمثل في:
1. الاتجار بالتأشيرة: فاليمنيون هم الجنسية الوحيدة التي لا تأتي عبر مكاتب الاستقدام بل عبر تعاقد فردي بين العامل والكفيل من خلال عدة سماسرة تصل معها قيمة التأشيرة إلى أكثر من 14000 ريال سعودي يدفعها الوافد تتوزع على عدة حلقات أهمها الكفيل الذي استخرج الفيزة  وباعها للوافد.2


2. . لكن المشكلة لا تتوقف هنا فبمجرد وصول الوافد إلى المملكة لا يستطيع العثور على الكفيل فهو مجرد كفيل وهمي، ليس لديه مرفق عمل لتشغيل الوافدين وإنما هو مجرد تاجر تأشيرات يحتال على النظام السعودي أو يتفق مع السلطات على ما يعمله ويكون الضحية هو الوافد، وقد يحتاج القادم إلى عدة أشهر لمقابلة الكفيل الذي قد يسجل له الإقامة ثم يمنحه حق نقل الكفالة إلى أي كفيل جديد وهذا لايمكن العثور عليه بسهولة في ظل التشديد الراهن، علما بأن كل ورقة يوقعها الكفيل تكلف آلاف الريالات السعودية بدءا بتسجيل الإقامة ونقل الكفالة والفحص الطبي وانتهاءً بتأشيرة الخروج والعودة أو التجديد أو الحصول على رخصة سواقة أو أي معاملة أخرى وهذه الآلاف ليست ما تأخذه السلطات كرسوم معاملات وتأمين صحي وما شابهها بل مكافآت الكفيل فقط تأخذ من وافدين قد لا يعملون أو قد يعملون بشكل غير منتظم وتلك هي الشريحة التي يقال أنها مخالفة لنظام الكفيل إذ يضطر أغلبهم إلى العمل عند معاريف أو أصدقاء أو يقعون ضحايا ابتزاز أرباب العمل من غير الكفلاء نظرا لعدم القدرة على نقل الكفالة. 
لم تقم السلطات السعودية بمعاقبة أي من تجار التأشيرات الذين نهبوا ملايين الريالات السعودية من الوافدين وعرضوهم لشتى أنواع الابتزاز والضرر والتنكيل بل إن العقاب يتخذ ضد الضحية وهو العامل الوافد الذي باع بعض أملاكه وعانى الأمرين من أجل الوصول إلى مملكة النعيم الموهوم.
من المؤلم إنه لا توجد في المملكة سلطات قضائية وقانونية تحمي الضحية فيما لو تعرض للإجحاف والظلم فبإمكان أي جندي أو مدير معمل أو شرطي في نقطة تفتيش ( من الجوازات أو شرطة المرور أو النجدة أو عسكر الهيئة) أن يأخذك من وسط الطريق ويتخذ بحقك قرار الترحيل وليس لك حق التظلم أمام أي جهة قضائية أو عدلية، ويلجأ بعض الضحايا إلى الرشوة وتقديم الهدايا لهؤلاء وهو ما يوسع دائرة الظلم لأن الإجراء في هذه الحالة لا يكون بحق المخالف بل بحق من لا يدفع.
من حقنا على الأشقاء في السعودية أن نعاتبهم على هذا التعامل المجحف في حق عمالة ساهمت في إرساء النهضة السعودية وقدمت الخدمات التي يعجز السعوديون عن القيام بها بأنفسهم، لكن الحق الأكبر لا يقع على السعودية ففي الأخير إن النظام السعودي مسئول عن بلده وأهلها أحرار فيما يقرون بشأن بلادهم، بل إن الحق يقع على الحكومات اليمنية المتعاقبة التي فتحت أبواب الفساد على مصاريعها وأطلقت العنان للفاسدين ليعبثو بخيرات البلد ومواردها ويستولون على المليارات من العائدات (وليتهم يستثمرونها في البلد ليصنعوا فرص عمل ويخلقوا بعض الاكتفاء من المنتجات المحلية) بل إنهم يهربون تلك المليارات إلى البنوك الأجنبية وبذلك يكون الضرر بحق اليمن واليمنيين مضاعف بنهب ثروات وموارد البلد وحرمان هذا البلد من عائدات استثمار هذه الثروات المنهوبة في داخله، وهو ما يضطر المواطن اليمني إلى البحث عن فرص العيش بعيدا عن وطنه متجرعا مرارة الإغتراب والإهانة والامتهان والتهديد وتحمل المر هربا من الأمر عملا بالمثل القائل (ما الذي صبرك على المر قال الذي أمر منه).
وأخيرا فإن المفارقة العجيبة أن الإجراءات الأخيرة التي تتخذها المملكة بحق العمالة اليمنية تأتي في ظل عملية تسوية سياسية تقوم على مبادرة تزعمتها المملكة قدمت من خلالها ضمانات بعدم محاسبة لصوص الثروة والسلطة وحميناهم من المساءلة على كل جرائمهم، وتمكينهم من كل ما نهبوا، ويتذكر الجميع التعهدات التي قدمها الاشقاء الخليجيون لتسهيل تنفيذ التسوية السياسية فهل تراجع السعوديون عن وعودهم أم أن على المواطن اليمني أن يدفع فاتورة خلاف حكامه مع المحيط الأقليمي كلما فكر طرف من هذه الأطراف في ابتزاز الآخر أو التحامل عليه؟
برقيات:
* في الغرب الأوروبي والأمريكي حيث الحكام (لا يعرفون الله ولا رسوله) وليس لديهم صناديق الزكاة، كل من يدخل البلد (بصورة قانونية أو غير قانونية) يصبح جزءا من سكانها ولا يجوز تعريضه للإهانة أو انتهاك أي من حقوقه أما إذا سجل اسمه لدى دوائر الهجرة فإنه يتمتع بحقوق قانونية توفرها له السلطات بينها حق العلاج وحق الحماية وحق الأمن وحق تعليم أبنائه وحق التأهيل المهني.
* أما في بلدان الإسلام والمسلمين التي يقول حكامها أنهم يخافون الله ويتبعون سنة رسوله القائل بأن "المسلمون سواسية كأسنان المشط" فإنهم يتعاملون مع إخوتهم في الدين واللغة والتاريخ بأقل مما يتعامل به الأوروبيون مع كلابهم.
* قال الشاعر العباسي عبد الله بن المبارك
يا جاعلَ الــــــعلمِ لهُ بازياً يَصِيــدُ أمـوَالَ المَساكِيــنِ
احتــــلتَ للدنــــــــيَا ولذاتهَا بحــيلــة   تَذهَبُ بالديــــنِ

وَصِرتَ مَجنُونـاً بِهَـا بَعدَمَـا كُـــنتَ دَوَاءً لِلمَجانِيـــــنِ

حتى لا ننسى الجنــــــــوب ..... بقلم عبده الحسني

http://aldhalhnews.blogspot.com/search/label/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86%D9%8A
عبده الحسني
صفحة الكاتب
أنشغل الكثير منا بما يجري من صراع طائفي  في دماج بمحافظة  صعده شمال اليمن  ، فمنهم  من يؤجج الوضع اعلاميا  ومنهم من يفتي بغير علم ولا معرفه  ويدعوا للجهاد ، ومنهم من يستغل الوضع سياسيا لحاجة في أنفسهم .. ففي وضع كهذا اين علماء الطائفة الزيدية (الحوثيين) واين السلفين والاخوان من القيام بواجبهم حيال صراع سياسي ديني يحرق الاخضر واليابس مبشرا بمستقبل مظلم في شمال الشمال  عملا بقولة تعالى  (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما )) والى اين تقودهم أفكارهم الطائفية  القبلية المقيتة  فكلا الطرفين كانوا ومازالوا عشاق المنابر والفتاوى ومصادر التكفير لديهم اقرب ما تكون لأبسط امور الدنيا  الم يدركوا  قول المصطفى،ص ،" إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار" .


وما يجري في دماج هي حرب سياسيه قبليه طائفيه بامتياز .. المد الشيعي يحاول غرس افكاره مع مواجهة من يعترضه ، وله دوافعه مع وجود جهات تدعمه ، في حين السلفيين وجودهم غرضه التوازن الطائفي في صعده بدوافع ودعم يتناسب مع دورهم ونشاطهم ، وهذا يخدم مراكز القوى داخل اليمن ويخدم القوى الإقليمية التي لها وكلاء ينوبون عنها في اليمن  .. وماذا يريد الطرفان من هذا الاستعداد لخوض حرب طويلة  لا داعي لها إلا استجابة للفكر المتزمت والاستسلام  لغريزة الانتقام ؟.

ويأتي ذلك متزامنا مع فشل مؤتمر الحوار الوطني ، ومحاول القوى المتشبثة بالوحدة التسويق لخلافات بين أعضاء مؤتمر الحوار القابعين في صنعاء بحثا عن ثغرات ربما تأويهم بعد فشل جميع محاولاتهم  ، ولم تكتفي تلك القوى المخربة والنافذة، بل ذهبوا لإشعال حرب بين الحوثين والسلفين  لعلهم  يلفتوا الأنظار ويشغلون الرأي العام ويرسلون رسالة مفادها أن الوقت غير مناسب لتقرير المصير الذي يطالبون فيه ابناء الجنوب تحت ثورة شعبية منذ سنين  .. وأن قبضة البلاد ما زالت تحت ايديهم وبإمكانهم في أي وقت اشعال فتيلة الحرب غير آبيهن بإراقة دماء الابرياء وسفك ارواحهم ، بعد ان يكونوا قد حقنوهم ووضعوهم  تحت التخدير الفكري والمذهبي  لتطال العدوى بعض شباب الجنوب ممن استقطبتهم قوى شماليه الى  مراكز تعليم  السلفية في منطقة دماج ، ليأتي التوقيت المناسب وتزج بهم في حرب ليس لهم فيها شأن ولا داعي ليعودوا على نعشهم ضحايا التظليل مستغلين بذلك عدم قدرتهم على التميز بين الحق والباطل بين واجبهم الثوري في الجنوب واستشهادهم في الشمال ..!

ولا ننسى محاولاتهم التي غالبا ما تفشل وتنكشف في زرع القاعدة في المحافظات الجنوبية كما حصل في ابين ولحج وحضرموت محاولة منهم تشوية صورة  الشعب الجنوبي امام العالم الخارجي  على ان  ارضهم خصبة لنموا  الجماعات المسلحة  من جانب ، ومن جانب آخر القضاء على اكبر عدد ممكن من القيادات الجنوبية  بالاغتيالات  كما نلاحظه كل يوم  ،  ومؤشرات سياستهم تقول أن هذا غير كافي ولابد من ايجاد  دسائس وخدع جديده تزيد من تواجدهم وسيطرتهم على ثروات وخيرات البلاد .

ومما لا يدع مجال للشك بأن النظام الحالي دولة وحكومة واطراف متحاورة ،  هي المستفيدة من وراء  أحداث دماج لصمتها  وعدم قدرتها في فرض قوتها لإيقاف المجازر مكتفية بوساطة  وكأن صعده دولة شقيقة ..! وبهذا تكون قد جنت الكثر من الدعم   والعوائد واهما التمديد لفترة اطول بحجة ما يجري في البلاد .
ويؤسفنا الكثير في الوقت  الذي تزهق فيه ارواح الجنوبين بدم بارد في جميع المدن قتل هنا وهناك من قبل قوات الامن والجيش اليمني بزيها المدني او العسكري ..! وفي الوقت ذاته لم تستطيع وزاره الداخلية والدفاع التدخل لفض الحرب الدائرة في صعده لإيقاف هذا الصراع المذهبي الطائفي الاشد خطرا على مستقبل دولة الشمال مقارنة مع  النسيج المترابط الجنوبي الخالي من كل شوائب الطائفية والمذهبية .

 وأخيرا يجب أن لا ننسى قضيتنا الأساسية  قضية شعب الجنوب وعدم الانشغال بما دونها  ، ومهما حصل في شمال الشمال من صراع مختلق يجب أن نتعامل معه من مبدا الحياد ،  ونقف ضد الطرف الاكثر تعنت  مع مطالبتنا للدولة التدخل السريع لإيقاف نزيف الدماء  وادانتنا الشديدة لكل من يقف وراء هذه الحرب من القوى المتربصة والمستفيدة .


كتب* / عبده علي الحسني

الغاية التي لاتدرك .........!! بقلم / قائد دربان

إن إرضاء جميع الناس غاية يُشق عليك بلوغها مهما حشدت من أفكار وسخَّرت من امكانيات ، لأن الناس أمزجة ورغبات وأهواء متباينة يصعب عليك مجاراتها رغم على مابك من حسن النية ، وكثيرون فكروا ان يذعنوا لامزجة غيرهم لكنهم فشلوا وليت الفشل وحده كان كان مصيرهم فلقد ساقتهم سذاجتهم الى وضعية اسوأ من التي هي محتسبة بسبب انصيا عهم السخيف بل ان البعض عاقب نفسة اشد عقاب على ما اقترفته مخيلته ولكن بعد فوات الاوان . لذا فالطبيعي جدا في في مجمل تصرفاتنا وسلوكياتنا هو ان نحوز على رضى البعض وان لانعجب البعض الآخر ، وأمام هذه البديهة علينا أن لانندهش أو نضطرب بقدر مايتوجب اعمال عقولنا وإرضاء ضمائرنا والسير بثقة نحو الغاية المرجوة مهما بلغ شأن المثبطات .. لأن المرجو منك دائماً هو أن تستقر على قناعتك فيما تتناول حتى ولو واجهت رادات فعل مخيبة أو تهميش مستفز من نوع ما كأن لا تقبل مطبوعة ما رأيك لأن صاحبها المُتبجِّح بإحترام تعدد الآراء لايستسيغ وجهة نظرك بل ولا يستسيغ شخصك كاملاً لأنه لايعرفك !! على أن المعلوم والسائد عند أصحاب الفكرالسليم هو أن الفكرة الجيدة تفرض نفسها فسيَّان الأمر عندهم سواءً كنت كاتب خجول أو من أولئك البعض الذي يفضِّل وضع يده تحت ذقنه كي يبدو امام القارىء غارق في التفكير فيما هو لا يفكر في شيء !! . فالثابت لدى محترفي الصحافة الحرة هو الأخذ بالرأي الأفضل ولو كان صاحب هذا الرأي يكتب لأول مرّة . للحق أقول هناك مشكلة ليست واسعة وإنما هي بقدر ضيق لا تستحق الذكر وهي قابعة تحديداً في ذهن ذاك الذي يظن إنه على قدر الكاتب تكون الكتابة وأنه لا قيمة لصحيفة تستكتب كتاب لا يمثلون ذات مكانة وشأن !! . إوإلى هؤلاء أقول إنكم أخطأتم الحساب .. لأن الصحيح هو على قدر مايكتب المرء يكون وأن تميُّز أي مطبوعة لايكون إلا بالسديد من القول سواء كان الكلام لكاتب قديم أوجديد . وجدير التذكير أن كل هذا الذي أوردته ليس له ذرة صلة بشخصي فهو نابع من باب الغيرة الخالصة على شباب مبدعين صدموا كثيراً عندما كانت أُولى تجاربهم مع أصحاب هذه العقليات ! فكادوا أن يفقدوا ثقتهم بأنفسهم حتى أستلقفهم الذين يثمِّنون الإبداع فتبدَّل حالهم إلى النقيض وصاروا كتاب أكفِّاء يُشار إليهم بالبنان.

الثورة الجنوبية ..وخطط صنعاء عليها .بقلم بدر المحرابي.


اعتقد أن المهتم للوضع  الجنوبي قد يعرف كل ما يحصل على ارض الجنوب منذ الوهلة الأولى ، ولكن مجمل ما هو حاصل واقعيا أن في الجنوب شعب يعاني من احتلال قبلي متخلف ، تتسم فيه صفات التنكر للثقافة والمدنية ، ومن أهدافه كي يثبت قائما اغتيال القادة الجنوبيين المنتسبين إلية ، وتشريد خريجي الجامعات من أبناء الجنوب إلى مواطن الجوار،  بحثا عن العيش في ظل أن قيادات الدولة الجنوبية يعانون من الإخلاء في الواجب الوطني (جالسين في بيوتهم )والعمل على استنزاف كل ثروات الجنوب  ، واستحداث مواقع عسكرية جديدة ، تزامننا مع فشل مخرجات الحوار الوطني .
كما لا تغيب الشمس عن الأرض ، بالمقابل لا تغيب معاناة الشعب الجنوبي في النضال ضد صنعاء ، مع تحديث السياسات والتوجه من عدة جهات للإعادة الاستحواذ من جديد للجنوب ، وخوفا  على مصالح عصابة صنعاء في المناطق المهمة كعدن وحضرموت وشبوة وغيرها  والتي تتمركز مصالح صنعاء في السيطرة والاحتكار لكل من النفط ، والأسماك ، ومناصب الدولة المهمة ،وتتركز أيضا على سيطرتها وتمكنها  من الجيش ، وامن الدولة ، ولا تخفى الأماكن الحساسة من التنبه لوظائفها كالمصافي ، والموانئ ، والاستحواذ على الأراضي ومصانع الاسمنت .
وبعد فشلها بكل الإمكانيات في ظل غضب شعب برمته من ممارسات الظلم ، والقهر، والتشريد ، والتسريح إلا  أن صنعاء عاودت إنتاج فيلم ، وذلك باستهداف كل شهر محافظة لمحاولة تدميرها وضربها وباسم القاعدة بداءت في أبين وانتقلت إلى لحج  و يعاد السيناريو في محافظة حضرموت ، من جديد ليس هدفا  لشيء سوى إظهار أن كل محافظات الجنوب فيها  تنظيم القاعدة ، كنوع من التشويه  بمن يطالب بفك الارتباط وتقرير مصيره كي يستمر الطغيان الصنعاني القبلي في الاستحواذ على شعب الجنوب وثروته .
تاليها تغيرت لعبة الحلفاء في الحوار  الوطني وبعد فشل مخرجاتهم إن لم يكن لهم مخرج حقيقي ، وذلك بتطوير خلاف قضية صعده الحاصلة (بين الحوثثين والسلفيين ) كتمويه لفشلهم والتي حقيقتها تعود في مصالح دولية وداخلية كاستثمار لجبل ذهب في المنطقة إن لم تكن هناك أسواق مدعومة الأسعار وكل ذلك يمرره الجميع تبعا لمصالحهم وعلى حساب دماء البشر المحرمة إن لم يكن من خيرة شباب الجنوب عالقين فيها مستغلين بذلك حالتهم المعيشية وحاجتهم  المريرة مع وجود نشاط صنعاني في الجنوب في ظل الأحداث الحالية .
فالثورة الجنوبية .. هي ووطنها قصة وقفت تنتظر مخرجها من عنق الزجاجة والتي يوما ما ستخرج انتصارا للحق المنشود ولو على أجيال قادمة .
لن يمروا ..!!ولن يمرروا...!! قصصهم العجيبة ، وخططهم المكشوفة ، لاسيما لن ينجح صاحب الحق المنشود إلا متى ما كان هناك حياكة ثورة مصححة بمزيد من العمل المؤسسي وتحت وعاء شبابي يحتوي الجميع وتبقى ثورتنا التي تتداعى عليها الأمم في ذمة الطبقة المثقفة ، والإعلامية ، والاكاديمة ،ومن لدية ضمير إنساني .
كتب / بدر المحرابي .

سنة جديدة وكسوف جديد

دخول السنة الهجرية الجديدة وتزامنا مع كسوف الشمس يومنا هذا لدلاله على أن القادم اسواء وبكل ما حملته السنة الفائتة من تضعضع اثقلت كاهل الانسان اليمني برمته لاسيماء ماشهدته الساحة من فوضى أكلت الأخضر واليابس حتى بدت لنا الحياة أكثر شؤما وقتامة -اسود حالك الظلام وليل أشبه بقبراما الصباحات فلن تقل عن أخوه وما أصابنا لم يكن ليخطئنا فهذا هو القدر المحتوم ولا مفر منه- كل شي في هذا الوطن أصبح مرفوضا والرفض نفسه بات يندب حظه العاثر فلا عجب أن الكسوف والدخول توافقا بعد فشل حكومة النفاق أخراج هذا الشعب المغلوب على أمره من ضنك العيش لطالما وان الحشد لعبة من العابهم الوسخة -حكومة لا هم لها إلا الرقص على الجسد المنهك وبحجج شتى فتارة ينط علينا كلفوت لينغص حياتنا وتارة أخرى ابن كعلان ليقتل البسمة من شفاهنا وكلاهما أداه من أدوات السلطة التي ترصد لهما المكافئات نضير جهودهما غبر السوية بحق الوطن-لقد مات الشعب وشبع موتته الأولى الا اولئك الراقصون على جماجمنا المتخذة قناديل لأنارة منازلهم كي تعيش أسرهم بأمن وأمان -تحيتهم الهمس والرفس والرقص فرحا بما أتاهم كلفوت وكعلان من اخبار سارة ليسعدون بها ومازال كلفوت يحمل في جعبته الكثير مع دخول السنة الهجرية  الجديدة وكسوف الشمس كونهم يؤمنون بان هذا آية من آيات الله ونعم بالله لكنهم لا يدركون أن أعمالا إجرامية كهذه ستلحق بصاحبه الهرولة الى النار اذ ان الفتوى على ما يبدو حاضره لأنقاذهما في الدنيا أما في الآخرة فلهم خزي عظيم.

حكومتنا ... مايحصل في دماج شان داخلي بدولة صعده الشقيقه.. بقلم أبو أيمن القادري

هل توجد فعلا دوله في اليمن فاذا كانت توجد دوله فاين دورها وموقفها ممايحصل في دماج ام ان مايحصل في دماج هوا شان داخلي بدولة صعده الحوثيه ولاعلاقه بدولتنا وحكومتنا هناك ولا ادري ماهوا الغرض من وجود عدة الويه وكتائب تصرف عليها الدوله ميزانيه طائله وهي لم تستطيع ان توقف عدوان الحوثه المجوس على طلاب علم لايجدون مايداوان به جرحاهم بل ان الدوله كلها لم تستطيع ان تفرض على الحوثه السماح للجنه الرئاسيه المكلفه ولا لمنضمات الاغاثه بالدخول وهنا اتسائل اذا كان هذا حال دولتنا الفتيه في دماج فكيف تستطيع ان تفرض نفوذها في صعده كاملا وتعيدها الى حضيرة الدوله وتنزع سلاح المليشيات الحوثيه طالما وقد قبلت به طرف للحوار ام انها سلمت بالامر الواقع وسلمت صعده للحوثه المجوس وهي الان تطلب منه طرد الطلاب من دماج حتى يعلنها دوله حوثيه شيعيه خالصه وستبارك دولتنا ذلك اتمنا ان اجد اجابه شافيه عن سؤالي وهوا هل توجد دوله في اليمن ام اننا لانجدها الا في المؤتمرات والاجتماعات وفي نشرة الاخبار.
بقلم :ابو ايمن القادري

وحي من الذاكرة.. بقلم عبده الحسني

عبده الحسني   
صفحة الكاتب
كان يسيطر علينا شبح الخوف من الماضي المدجج بالاختلافات ، وبالعودة إلى تلك الأيام وتتبع تأريخها  هي نعمة حين كنا مختلفين لم نتداركها بعد ، ولم ندرك مضمون الاختلاف .
هكذا ساقتنا الأقدار منكسرين بائسين في لحظة ضعف ارتمينا في أحضان عجوز شمطاء ... كنا نجهل الأصوات التي كانت من حولنا ، تطالب ببناء دولة وقد كانوا في طريقهم إلىذلك..! وكنا وقتها نقدس شر شراكة الشيطان وحزبه المتمسك بنظام اشتراكي لا يتحول ولا يتغير وكأنه منصوص رباني.
فجأة أستسلمنا لأقطاب الشر القادمة من شمالها ، هبت ألينا وداهمت ثم أشعلت النار بين الشركاء وأشعلت الحرب بين الإخوانأرهقت وكلفت الجنوب وقتها الكثير من الأرواح وعادة بالجنوب إلى الوراء سنين كثيرة .. فعمدت على تحويل الاختلاف إلى خلاف .. من تفاوض يميني يساري حول بناء منظومة دوله مدنية بمؤسسات رأسماليه وانفتاح على العالم ليتغير مسار الدولة إلى خلاف وصدامات  .
هكذا اعتمدت حكومة الشمال الحيلولة وصنع الخلاف كوسيلة كي يستسهل لها غزو الجنوب وإغراءه بالوحدة وتحقيق هدفهم التي ما إن لبثت وحدتهم أربع سنين حتى تحولت إلى جحيم مستعر و نظام مستبد .. انكشف من خلالها نواياهم وبرزت سواعدهم ، جاهزة صوب الجنوب في حماس نحو نهب الأرض وإتلاف الإنسان .
وبعد كل  ما حصل هل سيتدارك أبناء الجنوب أخطاء الماضي ومحاولة إصلاح ذات البين والقبول بالأخر  وعدم السماح للإطرافالمترقبة الدخول في الشأن الداخلي للشعب الجنوبي . واستباق منا للقادم عندما يخرج الشعب الجنوبي إلى النور وتتحقق طموحه في تحقيق المصير ونيل الاستقلال هل يكون قد أخذ الشعب تجربة كافيه عما  تتطلبه ألدولهالجنوبيةمن خطط سياسيه واستراتيجيات اقتصاديه وعلاقات خارجية تعود بالنفع على أبناء الشعب . لندرك وقتها أن الماضي رحل ولن يعود بعد إن قسم الجنوبيينإلى صفين متناحرين و بفعل الصراعات الداخلية خسر الشعب خلالها خسائر فادحه واستفاد العدو المتربص من هذه الإحداث في خلخلة الترابط الجنوبي  لتمرير مشروع لوحدهاليمنية .
وإلى كل أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج، علينا طي صفحة الماضي والىالأبد  تنفيذ للتصالح والتسامح الذي اقسمنا أن نكون يدا واحده ضد عدو واحد .
كان في طفولتي وحي من الذاكرة وضرب من الخيال نحو تلك الوحدة التي مرت على إبائنا وجيلنا هذا ، وكأنها كابوس عاشها الجميع بمرها فقد أرهقت البال ومازالت جاثمة على صدورنا ولكن نهايتها بدأت تقترب ... هكذا القادم يخبرنا ولسان حال المستقبل كفيلة أنتلقنا كشباب دروس مفادها أن ما كان هو وحي من خيال أدعى الخير والقوة والتعاون ، لكنه في الواقع أضمر الشر وأظهر الضعف والانانيه . 
بقلم : عبده الحسني.


باسندوه : المظلوم والمفترى عليه !

عباس الضالعي
لأن الأستاذ محمد سالم باسندوة سافر لضرورة صحية وعلى حسابه الخاص وخلال اجازة العيد قامت الدنيا في وجهه ولو كان مثل باقي رؤساء الحكومات السابقين واللاحقين أو حتى الوزراء عموما سافر على حساب الخزينة العامة وهبر مبلغ كبير كان الصمت سيد الموقف  وباسندوة هو اقل رؤساء الحكومات سفرا للخارج وهو الاقل سفرا من وزراء حكومته ورغم هذا لم يشفع له هذا ولم يراعي البعض ظروفه الصحية له او لعائلته ولم يستوعب البعض انه سافر أثناء إجازة رسمية (إجازة عيد الأضحى ) صحيح أن الأوضاع الحالية تستدعي تواجده في اليمن لكن للضرورات أحكامها واليقين انه لم يسافر للاستجمام والفسحة كما أشاع المطبخ الإعلامي !! لان واحدا مثل باسندوة بالتأكيد لا يحتاج لمن يعرف الاستاذ باسندوة الضرورات والحاجات الوطنية من عدمها لانه يعرف واجباته تجاه الوطن وله السبق في رفع صوته عاليا في وقت كان البعض لا يستطيع ان يكلم نفسه لقول كلمة واحدة في حق سلطة حاكمها ومالكها الفرد !!
نزاهة الرجل وبساطته وتواضعه سبب مظلوميته وكان الأحرى بنا جميعا ان نعلي من هذه القيم التي أصبحت نادرة في هذا الزمان لمن هم بمستوى ومنصب الاستاذ محمد سالم باسندوة ولكن للأسف تعامل البعض مع سفره لحالة علاجية ضرورية بحقد وقالوا فيه ما يستحق
الأستاذ محمد سالم باسندوة شخصية عامة ومن حق الكل توجيه النقد له ولموقعه كرئيس وزراء فهذا ليس عيبا ، وليس من العيب انصاف الرجل ،  العيب ان يتعرض للتجريح والإساءة بغرض التشويه المتعمد خدمة لأغراض سياسية تنتقم من شخصه نتيجة لمواقفه الوطنية الداعمة للتغيير
دولة الاستاذ باسندوة هو رئيس الوزراء اليمني الوحيد الذي لم يمنح افراد عائلته تذاكر سفر على حساب الخزينة العامة وحين يسافر أي من اولاده يدفع قسمة تذاكر السفر من جيبه وعلى الدرجة العادية وهو الوحيد الذي لم يكلف سفارة اليمن أي اعباء لاستقباله شخصيا او احد افراد عائلته ورغم ان سفارات اليمن عرضت له كل خدماتها وهناك سفارات ارسلت السائقين والسيارات  ورفض استخدامها لأنه ليس في مهمة رسمية
يخجل البعض ان يتناول وزيرا سافر عشرات المرات واغلق البعض ضميره عنوة اوبدون ولم يتكلم البعض عن وزراء سافروا لحضور مؤتمرات لاعلاقة لهم بها وهاهو الان احد وزراء حكومتنا الوفاقية يمارس البطش واللطش في الاراضي المقدسة وقام بتكليف اسوء شخص فاسد في الجهاز الاداري للقيام بمهمة الاشراف على بعثة الحجاج اليمنيين والنتيجة الحقيقة لهذه الكارثة عليكم سماعها بالتفصيل من اخواننا الحجاج مباشرة ، ويقيني ان البعض حتى ولو سمع التفاصيل المخزية لن يتناولها كما يجب وسيغض الكثير الطرف عنها
الأستاذ باسندوة لا يحتاج لتبريرات البعض من امثالي ويفضل ان يكون مظلوما ومفترى عليه بدل ان يكون ظالم هذه هي السلوكيات التي يجب ان نرفع من شأنها
اسأل الله تعالى الصحة والعافية للأستاذ باسندوة المظلوم والمفترى عليه والحق يجب ان يقال وهو حق علينا وحق لمن يستحقونه ... دامت أفراحكم بالعيد

ورقة بيضاء … وقلم حر – بقلم/ بدر المحرابي

كل هم يهون ؛ إلا هم الوطن وما يعانيه أبناءه : وأنا اكتب عبرات الأنين لتلك الحالة ؛ وانا امام شاشة الكمبيوتر، انجذبت لا كتب حيرتي ..! قد احتار بين طعام وأخر ،ولباس وآخر وبين مكان ومكان ،ولكن صعوبة حيرتي وجدتها بين رأي ورأي ،وتصبح حيرتي علتي تشكى إلى الله عندما تكون بين فكر وفكر، وأنا أفكر لأكتب ما أريد كتابته،إذ ممارستي لحقي المشروع لما أريد قوله تتضارب ،وتتحارب ،وتتعارك وتتغالب ،الأفكار في راسي ساعة من زمن ؛حتى أني شعرت في معركة حامية الوطيس بذهني منتضر انتصار الحق المشروع الملغم بالخلافات .

حالنا في الواقع الجنوبي الملخص بمجالس وتيارات ووو الخ مكونه من (أ)و(ب)هي أساس العلة المرجوة من الطبيب علاجها ؛مرض يحلق في عقلية كل جنوبي إما بإبراز الذاتية ،أو المناطقيه، أو ما يجول في علم الشهرة ،والمفخرة ،هي التي تبحث عن أخصائي لحلحه الحالة من وجه أخر . عضال أخر يجوب في حوايا القيادة ،عجز علماء الرياضيات لحلحه العقد العناديه، فستسلمت مقاييس النزعة المركزية وحولتها صوب مقاييس التشتت .

حيرتي لازلت تحوم في شعب يحمل عناءه على أعتاب ظهره ، لم يتعلم من مدرسة الحياة سوى العاطفية التي يتجرعها كل يوم بماساه .

في الحيرة أتأسف ? لحملة الوعي والعلم عن صمت لباطل شربه من شرب ولازال الانتصار لعملهم النضالي سيد الموقف . في حيرتي انتظر ،متى الزمن يقهر الظلم ويتغلب علية وكيف ؟ لكنني استشفي لوقع إخواني وشعبي بتساؤلات ملخصة :- متى وألف متى ؟؟؟ تتوحد المجلسين (أ)و(ب)ويكونا (أب روحي للثورة ) يكون متحمل مسؤولية الجميع ؟متى تكون هناك مركز إعلامي واحد؟متى يكون العمل منظم؟ متى يكون شباب يعمل لأجل وطن ؟ومتى تنجب العارض الجنوبية قيادة شبابية تبحر بنا !!! العزف على وتر الوطنية ،الكل يعرف العزف ،والبعض يعرف التطبيل ،وآخرون يعرفون الغناء ، حيرتي الكبرى التي أوقعتني في الفخ ، الكل يعرف ما هو حاصل واقعيا والبعض يفكر بتفكير سليم ومن دون مهتم أو اهتمام ولكل مجراه . استوقفت “لحيرتي عندما سمعت بتفكير الحراك الاقتصادي، ومضايقة التواجد للظلم بأسلوب مدروس وبطرق توعويه ، ايقتنت خلالها أن من المحتمل ان تكون همة توقض امة ،أدركت أن رب مهتم لذا المنطق سيكون له الجميل لإخراج شعبة من الظلم . لم يكون هناك مجال لوصف حيرتي ، لكنني شعرت ،وفهمت ،وتداركت أخيرا أن الأمور بالتفكير يغلب بعضها بعضا ،وغالبا ماتظل الورقة بيضاء في النهاية وجوارها القلم .

ما معنى الهجوم على قيادة المنطقة العسكرية الثانية؟

تذكرنا حادثة سقوط مقر القيادة العسكرية للمنطقة العسكرية الثانية (وليس سقوط المنطقة الثانية كما يقول الكثير من الإعلاميين) تذكرنا بأحداث كثيرة من بطولات قياداتنا العسكرية الباسلة التي تقتل في اليوم الواحد عشرات وأحيانا مئات المواطنين العزل من السلاح لكنها تفشل ليس فقط في حماية حدود البلد وأجوائها ومياهها الإقليمية، بل وفي حماية مقرات عملها الذي منه يترزق القادة ويبنون منشآتهم واستثماراتهم، ومن ضمن ما نتذكره سقوط عاصمة محافظة أبين (زنجبار) في أقل من أربع ساعات بيد أنصار الشريعة في مايو 2011م ودونما طلقة رصاص واحدة من قبل فيالق من القوات العسكرية والأمنية كانت تعتقل في اليوم الواحد ألاف النشطاء السلميين، كما تذكرنا بتفجير مقر الأمن السياسي بمحافظة عدن في العام 2010م واحتلال جزيرة حنيش من قبل القوات الأريترية في العام 1995م وفي هذه الحالات وعشرات الحالات المشابهة يخرج جيشنا وأمنن البطل منتصرا ببيان يدين فيه العدوان ويترحم على أرواح الشهداء ويهدد ويتوعد الأعداء والمجرمين بالويل والثبور وعظائم الأمور ليذهبوا (هؤلاء الأعداء والمجرمين) منشرحي البال مطمئني الخواطر ليعدوا العدة لعملية جديدة واثقين أن من أعد بيان الإدانة مختبئ في مكان آمن ولا يأبه لأرواح ودما الضحايا الذين لا ذنب لهم إلا إنهم ينتسبون إلى مؤسسة عسكرية لا تمتلك قياداتها ولو الحد الأدنى لا من المؤهلات المهنية ولا الإخلاقية ولا الأدبية لتبوء تلك المناصب الخطيرة. 
من الصعب علينا نحن المدنيين تحليل ومعرفة ما يجرى في الحالات المشابهة لما جرى في مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية (حضرموت الساحل) لكن مقدارا ضئيلا من المعلومات العسكرية الأولية كفيل بأن يجعل المرء البسيط وغير السياسي وغير المتخصص يستنتج أن من يقودون مؤسساتنا العسكرية والأمنية والاستخباراتية (من أكبرهم إلى أصغرهم) منشغلون بأمور أخرى غير العمل العسكري والأمني الذي مهمته صيانة الوطن وحماية أمن المواطن، لأن الذي لا يحمي مقر عمله لا يمكن أن يكون جديرا بهذه المعاني العميقة والمهمات الجليلة ـ أي حماية حدود الوطن وصيانة السلم الأهلي والكيان الوطني والوئام الاجتماعي ـ فهذه المهمات أعتقد وأكبر وأصعب من أن تقوم بها قيادات لا تحمي مكاتب عملها. 
في حديث جانبي قال لي وزير جنوبي عندما استدعاه مجلس النواب على خلفية الاعتداء على جنود وشرطة وإهانتهم والمس بكرامتهم: يا أخي أنت تعتقد أننا في بلد فيها مؤسسات وصلاحيات ومهمات ونظام، وأردف قائلا: يا أخي نحن في بلد تحكمه الفوضى ويسير بالعشوائية وتتحكم فيه الوجاهات والعجرفات والنخيط الفارغ. 
أنا أصدق هذا الوزير وأعرف مسبقا صدقية ما قاله لي لكن السؤال هو لماذا يقبل هؤلاء على أنفسهم العمل في مؤسسات لا نظام لها ولا صلاحيات تمتلكها ولا ضوابط تحكم عملها؟ وهل انعدمت وسائل الحصول على لقمة العيش حتى يقبل هؤلاء على أنفسهم العمل في وظيفة لا يؤدون فيها إلا التوقيع على قوائم المرتبات؟؟ 
ليس في هذا تجن على وزير محدد أو قائد محدد لكن ما تجب الإشارة إليه هو إنه في البلدان التي يحترم فيها الحكام شعوبهم وأنفسهم، ويحترم فيها العسكريون قداسة المهنة وقيمتها الأخلاقية والإنسانية والوطنية الرفيعة، يستدعى القائد العسكري فيما لو جرى إطلاق نار في الموقع العسكري الذي يشرف عليه، ولو بطريقة الخطأ ، أما إذا جرح أحد الجنوده ، ولو عن طريق الخطأ أيضا فإن القادة وأعوانهم يقدمون للمساءلة وقد تفرض عليهم عقوبات، أما عندما ينجح العدو في اختراق خطوط التماس، ولو في أي موقع في أطراف الصحراء أو أحد الشعاب أو الفلوات النائية فإن القيادة تنحى وتقدم للمحاكمة، وتستبدل فورا لأنها غير جديرة بمهمتها، لكن لم أسمع قط حتى اليوم أن قيادة عسكرية يتسلل (أعداؤها المفترضون) إلى مقر قيادتها ويقتلون جنودها ويستولون على مقرها ثم بعد إسالة الدماء وإزهاق الأرواح، وسقوط ضحايا بأرقام سرية لا يعلمها أحد من الشعب تطلع علينا القيادة بتحية لهؤلاء الفاشلين وتعبر عن امتنانها لبطولتهم في التفريط بدما أخوتهم ورفاق دربهم وبموقع عملهم، وقد يحصل هؤلاء القادة على ترقية بفضل هذه الفضيحة المجلجلة. 
ليس لدي موقف من قيادة المنطقة العسكرية الثانية بل إنني أستطيع التوقع إنهم هم أنفسهم ضحية عملية غادرة يدخل فيها أفراد وقيادات ذات نفوذ وهيمنة ومقدرات تنفيذية ولوجستية تفوق قدرة المؤسسة الرسمية أو القيادة الرسمية، لكن ما جرى في المكلا يرينا نحن المدنيين البسطاء ـ أننا لا نمتلك مؤسسة عسكرية لا محترفة ولا مؤهلة ولا قادرة حتى على حماية نفسها، وأن العابثين ما تزال أياديهم طويلة وقادرة على الوصول إلى أعماق المؤسسة العسكرية (المفترضة) وإن البلد محمية ليس بفضل الـــ 25 % من الموازنة العامة للدولة التي تلتهمها قيادات المؤسسة العسكرية والأمنية ثم لا تحمي مقراتها، وإنما بفعل التوازن الغريزي الذي اعتاد عليه اليمنيون منذ أن عرفوا شيئا اسمه السلطة أو نظام الحكم أو (الدولة المفترضة). 
عندما تمكنت القيادة العسكرية ـ بقيادة الشهيد اللواء سالم علي قطن ـ من تطهير أبين من "أنصار الشريعة" توقع بعض الطيبين أن عناصر "الإرهاب والتخريب" قد خاضت آخر معاركها مع الوطن والمواطن، وكان الانتقام من الشهيد قطن رسالة واضحة أن هؤلاء ومن وراءهم لن يسكتوا عن الثأر لأنفسهم، لكن إن يصل الأمر إلى إسقاط مقر القيادة العسكرية فإن هذا يعني أن بقية المواقع ـ التي يفترض أنها أقل تحصينا وأبعد موقعا وأقل أهمية من مقر قيادة المنطقة الثانية، سيكون إسقاطها أمرا أسهل من اللعبة المسلية بالنسبة للمعتدين. 
ما جرى في حضرموت يطرح العديد من الأسئلة الشائكة التي تستدعي الإجابة وتضع نفسها فوق رؤوس جميع المسئولين عن البلاد بدءا برئيس الجمهورية ومسشاريه للشئون الأمنية والعسكرية والدفاعية،ورئيس الوزراء مرورا بوزراء الدفاع والداخلية والأمن والأجهزة الاستخباراتية المتكاثرة التي تحصي أنفاس المواطنين نفسا نفسا، وتعجز عن افتراض مهاجمة قيادة منطقة عسكرية مهمة جدا كالمنطقة الشرقية (الثانية) وانتهاء بقيادة المنطقة نفسها التي تتحمل مسئولية حماية نصف مساحة الجمهورية وثلاثة أرباع موارد الثروة النفطية، هذه القيادة التي كانت تغط في سبات عميق عندما دخل المتسللون واستولوا على مورد أرزاق أفرادها وقادتها وأهم هذه الأسئلة: لماذا حضرموت بالذات؟ وهل للأمر علاقة بما يطرح عن الدولة الفيدرالية ونظام الأقاليم؟ هل كان المهاجمون معزولين عن خيوط محلية أم أن هناك من سهل لهم العملية وتهاون في المهمة وربما يسر لهم مهمتهم وربما خطط وساهم في التنفيذ؟ ما هي العملية التالية؟ وهناك سؤال يستدعي التوقف ومحاولة الإجابة: لماذا تنهتهي كل العمليات المشابهة لما جرى في حضرموت بإبادة كل المنفذين وربما معهم عشرات الرهائن الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا إنهم يعملون تحت قيادات فاشلة ومتخاذلة وعاجزة؟ لماذا لم يحرص منفذو عملية تحرير مقر القيادة على الاستبقاء ولو على فرد أو فردين من المهاجمين للاستدلال من خلالهم على خلفيات الهجوم والمشاركين في التخطيط والإعداد والتسهيل والتنفيذ، وأخيرا ما علاقة ما جرى في حضرموت بسلسلة الاغتيالات التي يتعرض لها يوميا القادة العسكريون المحسوبون على رئيس الجمهورية؟ 

إنها أسئلة يمكن للإجابة عليها أن تكشف لنا حقيقة ما يدور في هذا البلد من جرائم يعتبر مجرد السكوت عن كشف خلفياتها مساهمة فاعلة فيها، مساهمة تستحق التوقف والعقاب الصارم، وليعلمن القادة العسكريون أن الدماء التي تسيل ليست مياه آسنة، والأرواح التي تزهق ليست بهائم يضحى بها في الأعياد والمناسبات، بل أنها دماء زكية وأرواح غالية تستحق أن يبذل من أجل الحفاظ عليها والتصدي لمن أهدرها كل الثروات والأموال وليس فقط مجرد سمعة القادة ومعنوياتهم التي يخشى البعض عليها من أن تخدش أو تعرض للإيذاء. 

برقيات: 

* تقول بعض التسريبات أن أطرافا أمنية أكدت أن لديها معلومات دقيقة عمن يقف وراء ما جرى في حضرموت من جريمة (هي مجموعة جرائم) لكنها تتحفظ على تلك المعلومات حرصا على التسوية السياسية، ولو صحت تلك التسريبات لعنى ذلك إننا نضحي بالبلد والوطن والمواطن من أجل التسوية وإن هذه التسوية قد تغدو سببا في خراب كل شيء في هذا البلد المغلوب على أمره. 

* من بين أطرف ما قرأت هذا الإسبوع قول أحد الصبية التابعين لـ"الزعيم الرمز" بأن استدعائهم للشهادة وأخذ أقوالهم بشأن جريمة ميدان السبعين، يبين بأن القضاء مسيس: هؤلاء أنفسهم كانوا يغضبون من هذه التهمة عندما كان بعض القضاة يصدرون أحكاما جائرة على المعارضين الأبرياء بناء على مكالمة هاتفية من أحدهم. 

* الأدهى من هذا أن هؤلاء الذين اعتادوا أن لا يسألهم أحد عما يفعلون حتى وهم يمارسون القتل يعتقدون أنهم من الطهارة والاصطفاء بما لا يسمح لقاض أو قانون أو دستور أن يتعرض لأسمائهم، حتى وإن كانت جرائمهم أوضح من الشمس في منتصف النهار. 

* قال الشاعر العربي الكبير محمود درويش: 

شُدّوا وثاقي وامنعوا عني الدفاتر والسجائرْ 

وضعوا الترابَ على فمي 

فالشعر دمُّ القلب . . ملح الخبز . . ماءُ العين 

يكتب بالأظافر والمحاجر والخناجر 

سأقولها في غرفة التوقيف 

في الحمام . . في الإسطبل 

. . تحت السوط . . تحت القيد 

في عنف السلاسل 

مليون عصفورٍ على أغصان قلبي 

يصنع اللحن المقاتل 

جنود الزعيم في المعركة الخطأ

اقتحام واحتلال المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا لا يمكن القبول بأن تنظيم القاعدة هو من قام بالعملية وان العملية تمت بناء على تخطيط سياسي من الزعيم صالح وقاعدته المستنسخة وتنفيذ العملية بهذه السهولة دليل على ان صالح مخترق للاجهزة الاستخبارية والأمنية والعسكرية وان التواطؤ واضح لأنه لا يعقل ان تكون الاجهزة الاستخبارية في غفلة الى هذا المستوى لان حضرموت واحدة من المناطق التي تتواجد فيها قاعدة الزعيم والاجهزة الامنية تعرف ان حضرموت من البؤر التي يستوطنها الإرهابيين 
المعلومات التي نشرت حول طبيعة العملية تؤكد ان العمل كان انقلابا عسكريا للسيطرة على حضرموت وهذا يعني السيطرة على النفط والموانئ ، العملية تدل على فشل استخباري وامني وعسكري وهذا ما يستدعي ضرورة المراجعة وتقييم هذه الاجهزة على اسس وطنية ، عملية الهجوم على المنطقة الهسكرية الثانية لن تكون الاخيرة وسنرى هجوما واحتلالا وقتلا لمناطق عسكرية وامنية في عدد من المناطق لان الحساب لن يصل الى هذه الاجهزة 
علي صالح الان يمثل زعيم منظومة متكاملة لممارسة الرعب والارهاب وممارسته للارهاب والتخريب تتم تحت غطاء الحصانة التي تعد الضامن الوحيد التي تحول بينه وبين القانون والعقاب القانوني 
الانظمة السياسيه التي فشلت في تحقيق ابسط مستوى من التنمية الأقتصاديه تلجئ لتشكيل جماعات مسلحه من داخل النظام وتقدمه للرأي العام لمحلي والعالمي على انها جماعات ارهابيه مرتبطة بتنظيم القاعدة 
هذا الأسلوب اتقنه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحول اليمن بنظر العالم الخارجي الى اكبر بؤره للإرهابيين من اجل امداده بالمال والسلاح والتأييد السياسي ، وتحولت اليمن مع هذا الأسلوب الى واحده من افقر دول العالم والسبب الرئيسي البقاء في السلطة ، ويأتي معمر القذافي وبشار الأسد اكثر الزعماء فهماً وتطبيقا لأسلوب علي عبدالله صالح لنقلهما تجربة صالح وتطبيقها في بلدانهم لمواجهة ثورة الشعب التي اندلعت في وجه نظامهما الفاسد والقمعي والمتخلف وقبل اندلاع الثوره في ليبيا وسوريا لم تجد اي عمليه او حتى خبر عن وجود قاعدة او تنظيمات ارهابيه في تلك البلدان . 
استنساخ القاعدة اصبح من ضرورات بقاء الحكام في السلطة وهذا الاستنساخ حقوق محفوظة وخاصة بالرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ويأتي اخر المقلدين لهذا الأسلوب الحاكم العسكري الجديد لمصر" الفريق السيسي " الذي يسعى لتحويل مصر الى بؤره ارهابيه (قاعدة – حماس – جهاديين )وهو ما يعتبره لزوم الوصول الى السلطة والبقاء فيها 
القاعدة المستنسخة و المستخدمه في اليمن سر من اسرار علي عبدالله صالح واعتبرها كتائب خاصة معده لتنفيذ الموت نزولا عند رغبة " الزعيم " صالح وهو الذي اطلق على نفسه لقب الزعيم بدلا عن الرئيس السابق ودلالات هذا اللقب تنطبق عليه لعلاقته الوطيدة بالقاعدة المستنسخة ولا استبعد اختياره هذا اللقب تيمنا بزعيم القاعدة الاصلي الشيخ اسامة بن لادن ، لان مثل هذه التظيمات تستهوي لقب الزعيم مع الفارق في الاهداف والغايات بين زعامة بن لادن وزعامة صالح ، فالاول يسعى لنصرة الاسلام وتطبيق شريعته والثاني يسعى للبقاء في الحكم والعودة الى السلطة 
الاعمال الارهابية التي نفذت في الفترة الاخيرة وصنفت تحت عنوان الاعمال الارهابية وتسجيلها على تنظيم القاعدة الاصلي هو تصنيف ظالم وبعيد عن الحقيقة والحقيقة انها من اعمال قاعدة الزعيم صالح " النسخته اليمنية " وقاعدة صالح ستبقى لغزا محيرا وخاصية حصرية بالزعيم وهو صاحب كلمة السر 
أرى ان علي صالح اخطأ التقدير بتحقيقه مكاسب سياسية معينة نتيجة اعتماده على هذه التنظيمات والجماعات الارهابية التي تربى وعاش اعضائها في كنف سلطته واستخدامها وقت الحاجة ، الاعمال الارهابية الاخيرة قد تكون حققت بعض رغبات الزعيم الشخصية لكنها لم ولن تستطيع اعادته الى كرسي السلطة وقد الحقت اضرار بسمعة وامن اليمن 
علي صالح بتصرفه هذا واعتماده على تنظيمات ارهابية كجزء من سلطته القمعية الحق الضرر بمكانة اليمن وسمعتها في الخارج حتى ان كلمة يمن اصبحت رديفا لكلمة ارهاب وكلمة يمني يعني ارهابي 
الاغلبية كانوا يأملون من علي صالح ان يحفظ مكانته ورصيده كرئيس سابق حكم اليمن لاكثر من ثلاثة عقود وان يرد الجميل للشعب الذي تقبل منحه الحصانه وان يفسح المجال للكوادر المؤتمرية لممارسة السياسة من خلال المؤتمر الشعبي العام وان يتعامل معهم كمرجعية وان يساهم بتعزيز الامن والاستقرار ، لكن ان يتحول الى زعيم عصابة لممارسة التخريب والاغتيالات والانتقام من المصالح والخدمات العامة المتواضعة التي بنيت خلال فترة حكمه الطويلة وهذه الاعمال سحبت ما تبقى له من رصيد
سبق لبعض الانظمة ان منحت حصانة لبعض قادتها السياسيين والعسكريين بغرض اغلاق صفحة الماضي من اجل بناء مستقبل خالي من التراكمات السلبية وكتب لهذه الشعوب نجاحا ملموسا للدخول الى المستقبل وكان الامل في اليمن معقودا على هذا النوع من خلال علق صفحة الماضي واغلاق كل الملفات المعقدة وعلى هذا تم منح الرئيس السابق حصانه محلية له ولعدد من اركان حكمه ، ونتيجة الفهم القاصر لهذه الحصانة ونتيجة لصياغتها الركيكة وعدم تضمينها بنود وشروط الحصانة والثغرات الموجودة في نصوصها استغلها الرئيس السابق للبقاء شريكا في السلطة وقائدا للتخريب وممارسة الجريمة بكل انواعها مستندا بذلك الى تلك الحصانة التي تغد اليوم اكبر عائق امام اي تحول نحو المستقبل 
المعيب في هذه الحصانة انها فضفاضة ودون ضوابط ولا تحتوي على شروط محددة لمن شملتهم الحصانة وهذه الثغرات لا نستبعد حسن الظن لمن صاغوا نصوصها وان سوء الظن كان معيار اساسي بهدف ابقاء علي صالح لممارسة زعيم عصابة بدلا من رئيس سابق 
الزعيم صالح يعتبر قاعدته جنود لمهمة إعادته الى السلطة وهو يحارب بهم في المعركة الخطأ ..

الاستفتاء المغلف!

نتائج مؤتمر ما سمي بـ(الحوار الوطني الشامل) - وهو لم يكن كذلك حسب المشهد العام – لم توصل بالمتحاورين فيه إلى نتائج وقرارات واضحة وحاسمة وظلت الآراء والاختلافات تراوح مكانها في معظم اللجان والسبب كما بدا الأمر ناتج عن عرقلة القيادات السياسية المتصارعة التي تريد فرض أجندتها التي جبلت عليها والتي تتعلق بمصالحها التي لن تستطيع التخلي عنها.
وكانت القضية الجنوبية مربط الفرس الذي لم يستطع أحد إلجامه وإخضاعه وفق الأهواء التي تحاول فرض رؤيتها في اتجاه واحد, وظلت تحاورات اللجنة المختصة بها محل جدل كبير لم توصلها بعد إلى مخرج نهائي برغم التدخلات الخارجية وقرارها المسبق والمتفق عليه مع الطرف الشمالي واللذين يدفعان نحو التقسيم إلى عدة أقاليم.
وكنتيجة للخلافات المعلنة والخفية حول مسألة المخرجات بالأقاليم فقد كثف الاتحاد الأوروبي عبر ممثلته زياراته المكوكية لعدن ولقاء العديد من المكونات السياسية والمجتمعية بل وحتى التجارية والاقتصادية لمعرفة الرأي العام الذي فاجأها برأيه في استعادة دولته, كما تحاول بعض المنظمات الدولية والأمريكية خاصة تفكيك الرأي العام وتحويل مساره من فكرة استعادة الدولة إلى الرضا عن الأقاليم وذلك بطرق قد تبدو للغير عالم بخفايا الأمور أنها طبيعية, وقد لا تمت للأمر بصلة, لكنها جزء من اللعبة والمخطط, بل هي أحد الأهداف التي وضعت للمساعدة في إخراج اليمن من أزمة البطالة التي أثارت الشباب على السلطة فتوجهت اليوم أكثر من البارحة إلى الشباب لتدعمهم عملياً وفكرياً وثقافياً من خلال دعم مشاريعهم ظانة بذلك أنها تدرأ باب البطالة الذي لو انتهى سيتوقف الشباب والمجتمع عن مطالبه في استعادة الدولة وتهدأ الأمور.
لقاءات هنا وهناك مع الجميع في عدن لرصد انطباع الجنوبيين ورد فعلهم لفكرة الدولة الاتحادية من أقاليم عدة وكأنه نوع من (الاستفتاء المغلف) إذا مرت الفكرة بسلام فإن كل شيء قيد الجاهزية وما عليهم إلا التطبيق, أما إذا كانت مغايرة فلابد من حل آخر يدفع بالأمور نحو الموافقة القسرية التي ربما تكون دموية إذا اقتضى الأمر.
لقد كانت وجهة نظر ممثلة الاتحاد الأوروبي واضحة المعاني رغم أنها لم تحاول الدخول في تفاصيل القضية أو حتى الرد على الأسئلة ووجهات النظر والمداخلات التي طرحت واستنبط ملخصها بالتالي: أولاً ولابد من الوحدة وفق مقتضيات وحاجة الوضع في المنطقة, ثانياً أنه لا يمكن أن يكون هناك دولتان إحداهما غنية والأخرى فقيرة وفيها تعداد سكاني هائل, ولذلك وجب أن تغطي إحداهما الأخرى.. ثالثاً: هل يمكن أن نبني سوراً عازلاً بينهما حتى لا تكون هناك هجرة شمالية إلى الجنوب لسد حاجته؟.
كان ذلك اعترافاً ضمنياً بأن الجنوب هو الضحية وكبش الفداء الذي سيقدم إلى الشمال, لأنه يملك الأرض والثروة وقلة السكان..!!.
إن السياسة التي يمارسها أطراف اللعبة في صنعاء قد جاءت على هوى المصالح الإقليمية والدولية وما تمسكهم جميعاً بهذه الوحدة المختلقة من زيف التاريخ ونزق بعض القادة الجنوبيين الذين قادوا البلاد إلى هذه الهاوية بدون مراجعة لأي عواقب مستقبلية قد يجرها بلد تحكمه القبيلة والعسكر إلا لقضاء مصلحة أكبر على حساب هذا الجنوب المغبون.
إن هذا الهوى المصلحي هو الذي سيفرض على الجنوب وذاك النزق الذي كان خالياً من أبجديات السياسة هو الشماعة التي تعلق عليها كل النتائج اليوم وغداً, فلدى هذه المصلح المحلية والإقليمية والدولية مبررات عديدة لترسيخ الوحدة والتقسيم الداخلي إلى أقاليم ومن هذه المبررات كان الخوف من عودة النهج الاشتراكي إلى الجنوب مما سيؤثر سلباً على وضع المنطقة, بالإضافة إلى الخوف من عودة الصراعات المناطقية والأيديولوجية حتى في ظل ما سمي (بالتصالح والتسامح), لأنه لا يخفى عليهم الصراعات القائمة حالياً بين أطراف الحراك الجنوبي ومكوناته المختلفة مما ينبئ (ربما) بعودة هذه الصراعات مستقبلاً على السلطة إذا لم يصل الجنوبيون إلى توافق بينهم, وآخر المبررات وأهمها حجم أرض الجنوب وثرواته والتي يمكن أن تسد حاجات الشمال وتربح دول المنطقة من العمالة المتسربة إليها وأي مضايقات أخرى تلحقها..!!.
إن هذه الأمور مجتمعة تجرنا إلى أكثر من سؤال يفرض نفسه على الواقع ويجب التنبه إليهم والتفكير بكيفية المخارج قبل فوات الأوان..!!.
- ماذا سيجني الجنوب من هذه القسمة (الضيزى) في حال موافقته على الأقاليم؟.
-هل الوحدة التي يروج لها بهذا الشكل والتي سبق للجنوب وأن دخلها كدولة ليحل محلها وحدة من عدة أقاليم (فتافيت) هي حل منصف له؟.
- إلى ماذا سيؤدي ذلك على المدى البعيد؟ أليس إلى الإضعاف والتمزيق لدولة كانت قائمة حتى الأمس؟ وتوزيع ثرواتها وأرضها على غير أهلها؟
- أليس هذا التمزيق سيجعلها في المستقبل المنظور عرضة لأي توسعات إقليمية على الأرض والثروة؟ كونها ستكون مجرد دويلات متفرقة ليس لها من يحميها, لأنها لم تعد تملك جيشاً ولا أرضاً واحدة ولا حتى شعباً واحداً يجتمع للدفاع عنها.
-هل الجنوب ملزم بسد حاجات الشمال الذي يزداد تعداد سكانه يوماً بعد يوم على حساب الجنوب الذي هجر أبناؤه وزادت ثرواته؟.. إلى أين المصير؟.. سنرسم معالمه بأيدينا ورفضنا حتى لو اجتمع الإنس والجن على أن يكيدونا.
 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوضة مدونة حمادة نت
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site